الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
385
الهداية في شرح الكفاية
( بما هو فعل بالمباشرة ) كالبيع وقت النداء وبيع المنابذة والملامسة وما أشبه ذلك ( أو بمضمونها ) اى المعاملة ( بما هو ) اى المضمون ( فعل بالتسبيب ) بمعنى انه يصدق عليه عنوان فعل المكلف من حيث إن ايجاد سببه بيد المكلف كبيع المصحف على الكافر فان المحرم هو نفس النقل والتمليك المسببين عن الايجاب والقبول لا نفس العقد ( أو ) بمضمونها بما هو فعل ( بالتسبب بها ) اى بالمعاملة ( اليه وان لم يكن السبب ولا المسبب بما هو فعل من الافعال بحرام ) كبيع السلاح للكافر ليستعين به على قتال المسلمين وبيع الكرم ممن يعمله خمرا والخشب ممن يعمله صنما وما أشبه ذلك فان نفس السبب وهو العقد بما هو فعل من الافعال والمسبب وهو النقل والتمليك بما هو كذلك ليسا بحرام أصلا وانما الحرام هو التسبب بهما إلى تلك الغاية كما لا يخفى وعدم اقتضاء النهى للفساد في هذه الموارد واضح ( وانما يقتضى الفساد ) إذا كانت هناك قرينة على أن المنظور فيه بيان عدم امضاء الفرد المتعلق للنهي أو بيان ان المفسدة من حيث ترتب الأثر أو كان النهى متعلقا بنفس الأثر إذا كان فعلا من افعال المكلف مترتبا جوازه على صحة المعاملة فتكون حرمته دليل فسادها أو كان المنظور في تعلقه بنفس المعاملة جهة ذلك الأثر الملازم للصحة والوجه في الجميع ظاهر فالنهي عن بيع ما ليس عندك أو عن بيع الخمر أو عن وطاء المعقودة التي لا ينفك جواز وطئها عن صحة عقدها أو عن النكاح بما ان اثره الوطء كذلك يدل على الفساد قطعا لأنه دال على رفع الصحة سببا أو مسببا فظهر ان اقتضائه للفساد ( فيما إذا كان دالا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحتها مثل النهى عن اكل الثمن أو المثمن في بيع ) كالملامسة والمنابذة وغيرهما ( أو بيع شيء ) كالخمر والكلب والخنزير وما أشبهها امر لا ينبغي الشك فيه ( نعم لا يبعد دعوى ظهور النهى عن المعاملة ) الدال على ما ينافي الصحة ( في الارشاد إلى فسادها ) من دون دلالته على حكم مولوى من تحريمها أو كراهتها ( كما أن الامر بها يكون ظاهرا في الارشاد إلى صحتها من دون دلالته على ) حكم مولوى من ( ايجابها أو استحبابها ) والمتتبع للمعاملات المنهى عنها المسلم بينهم فسادها بالنهى يرى